الطمع..
حـسبي بعلمي إن نـفــع ما الــذل إلا في الـطمــع
..مــن راقـب الله رجــــع..
ما طـــار طـير وارتــفــــع إلا كـمــا طـــار وقـــــع
رأي..
ولا تعطين الرأي من لا يريده فـلا أنت محمود ولا الرأي نافعه
تـــواضـــع..
تواضع تكن كـالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيـع
ولا تـكُ كـالدخان يعلو بنفسه إلــى طبقات الجو وهو وضيع
صرير أقلامي..
سهـري لتنقيـح العلوم ألذ لي من وصل غانية وطيب عنــاق
وصرير أقلامي على صفحاتها أحلى مـن الدّّوْكـاء والعشــاق
وألذ من نقر الفتـاة لدفهــا نقري لألقي الـرمل عـن أوراقي
وتمايلي طربـا لحل عويصـة في الدرس أشهى من مدامة ساق
وأبيت سهـران الدجى وتبيته نومـا وتبغي بعـد ذاك لحــاقي
توكل على الله..
توكلت في رزقي على الله خـالقي وأيقنـت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزقي فليـس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي بـه الله العظـيم بفضلـه ولو، لم يكن من اللسـان بناطق
ففي اي شيء تذهب النفس حسرة وقد قسم الرحـمن رزق الخلائق
..فتنتان عظيمتان
فســاد كبيـر عالم متهتك وأكبر منه جـاهل متنسك
هما فتنة في العالمين عظيمة لمن بهما في دينه يتمسك
تعلم فإن العلم..
تعلم فليس المرء يولد عالـمــا وليس أخو علم كمن هو جاهـل
وإن كبير القوم لا علم عـنـده صغير إذا التفت عليه الجحافل
وإن صغير القوم إن كان عالما كبير إذا ردت إليه المحـافـل
ارفع بنفسك عن الذل والمهانه..
إنَ الملوك بـلاءٌ حيثما حـلـوا فلا يكن لك فــي أبوابهم ظــل
ماذا تؤمل من قوم إذا غضبـوا جـاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا
فاستعن بالله عن أبوابهم كرمـا إن الوقوف على أبوابهــم ذل
العلم بين إمساكه ومنعه..
أأنثــر درا بيــن سارحة البهــم وأنــظــم منثورا لراعية الغنـم
لعمري لئن ضُيعت في شر بلدة فلست مُضيعا فيهم غرر الكلم
لئن سهل الله العزيز بلطفــه وصادفت أهلا للعلوم والحكـم
بثثت مفيدا واستفــدت ودادهـم وإلا فـمكنون لدي ومُكْتتـــم
ومن منح الجُهَال علمـا أضــاعــه ومن منع المستوجبين فقد ظلم
سلام على الدنيا..
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب وإن جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في ود يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
كن صادقا في مـحبتك
!تعصي الإله و أنت تظهر حـبه هذا محال في القياس بديـع
لو كان حبـك صــــادقاً لاطعـته إن المحبَّ لمن يحب مطيع
فـي كل يـوم يـبـتـديـك بـنعمة منه وأنت لـشكر ذاك مـضـيع
نعيب زمــامــنا
نعيب زماننا والعيب فينا ومال زماننا عيب سوانا
ونهجوا ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لهجانا
وليس الذئب يأكل لحم بعض ويأكل بعضنا بعضا عيانا
حمل النفس على ما يزينها
صن النفـس واحملها على ما يزينــهـا تعــش سالمـاً والقـــول فيـك جمـــيـل
ولا توليـن الـنـاس إلا تجـمـلاً نبـا بـك دهـر أو جفـاك خليـل
وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غدٍ عسى نكبات الدهـر عنـك تـزول
ولا خير فـي ود امـريءٍ متلـونٍ إذا الريح مالت ، مال حيـث تميـل
وما أكثـر الإخـوان حيـن تعدهـم ولكنهـم فــي النائـبـات قلـيـل
ليس الظاهر كالبواطن
الدهر يومان ذا أمن وذا خطر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف وتستقر بأقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف إلا الشمس والقمر
كيف تعاشر الناس ..
كن ساكنا في ذا الزمان بسيره وعن الورى كن راهبا في ديره
واغسل يديك من الزمان وأهله واحذر مودتهم تنل من خيره
إني اطلعت فلم أجد لي صاحبا أصحبه في الدهر ولا في غيره
فتركت أسفلهم لكثرة شره وتركت أعلاهم لقلة خيره
هو الفقيه..
إن الفقيه هو الفقيه بفعله ليس الفقيه بنطقه ومقاله
وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ليس الرئيس بقومه ورجاله
وكذا الغني هو الغني بحاله ليس الغني بملكه وبماله
عباد للــه..
إن لله عبادا فـــطــــنا تركـوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا
بين الصمت والكلام..
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة والكلب يخشى لعمري وهو نباح
مكارم الأخلاق
لما عفوت ولم أحقد على أحد أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه كما إن قد حشى قلبي مودات
دع الأيـــام ..
دع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين فما يغني عن الموت الدواء
إن الله لطيف بعبــاده .. ..
ولرب نازلة يضيق لها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج
فضل التوكل على الله..
سهرت أعين ونامت عيون في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس فحملانك الهموم جنون
إن ربا كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون
مخاطبــة السفيــه..
يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما كعود زاده الإحراق طيبا
فضل السكــوت..
وجدت سكوتي متجرا فلزمته إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر
وما الصمت إلا في الرجال متاجر وتاجره يعلو على كل تاجر
مشيئة الله ..
يريد المرء أن يعطى مناه ويـــأبى اللــه إلا مـــا أراد
يقول المرء فائدتي ومالي وتقوى الله أفضل ما استفاد